معه، وتلقينه الشهادتين، والإقرار بالأئمّة عليهم السلام وأن يُسدَّ اللحد باللِبن، وأن يَخرج المباشر من طرف الرجلين، وأن يُهيل الحاضرون التراب بظهور الأكفِّ غير ذي الرحم، وطمّ القبر وتربيعه لا مثلّثاً ولا مخمّساً ولا غير ذلك، ورشّ الماء عليه دوراً يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس، فإن فضل شيء صبّ على وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرشّ، ولا سيّما إذا كان الميت هاشمياً أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحّم عليه بمثل: «اللهمَّ جافِ الأرض عن جنبيه، وصعِّد روحه إلى أرواح المؤمنين في عِلِّيِّين وألحقه بالصالحين»، وأن يلقِّنه الوليّ بعد انصراف الناس رافعاً صوته، وأن يُكتب اسم الميت على القبر أو على لوحٍ أو حجرٍ ويُنصَب على القبر.
مسألة (65): يكره دفن الميّتين في قبرٍ واحد، ونزول الأب في قبر ولده، وغير المحرَم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير حاجةٍ وتجصيصه وتطيينه إلّاأن يكون الميت من أهل الشرف، وكذا تسنيمه والبناء عليه والمشي عليه، والجلوس والاتّكاء.
مسألة (66): يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلدٍ آخر إلّاالمشاهد المشرّفة والمواضع المحترمة، فإنّه يستحبّ، ولا سيّما الغري والحائر. وفي بعض الروايات: أنّ من خواصّ الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكرٍ ونكير.
مسألة (67): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتّفق تحقّق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الوليّ ولم يلزم هتك حرمة الميت.
مسألة (68): يحرم نبش قبر المؤمن على نحوٍ يظهر جسده، إلّامع العلم باندراسه وصيرورته تراباً، من دون فرقٍ بين الصغير والكبير، والعاقل والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد.