تدريجاً أو بالصبّ منه فصحّة الوضوء لا تخلو من وجه، من دون فرقٍ بين صورة الانحصار وعدمه، ولو توضّأ بالارتماس فيه فالصحّة مشكلة.
ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرضٍ أو عطشٍ[1] يخاف منه على نفسه أو على نفسٍ محترمة. نعم، في فرض العطش لو أراق الماء على أعلى جبهته ونوى الوضوء بعد ذلك بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله كان للصحّة وجه.
مسألة (63): إذا توضّأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء فإن قصد أمر الصلاة الأدائي بطل[2]، وإن قصد أمر غايةٍ اخرى ولو الكون على الطهارة صحَّ.
مسألة (64): لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورةالعلم والعمد والجهل والنسيان، وأمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العمد[3]، سواء أكان المغصوب الماء أو المكان أو المصبّ، فمع الجهل بكونها مغصوبةً أو النسيان لا بطلان.
مسألة (65): إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه، ويجب تحصيل المباح للباقي، ولكن إذا كان المغصوب الماء والتفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة، وإن كان الأحوط استحباباً إعادة الوضوء.
[1] إذا كان استعمال الماء ضررياً بنحوٍ يحرم فيبطل، وأمّا في موارد العطش ونحوه فلا يبعد الحكم بصحّة الوضوء
[2] إذا كان على وجه التشريع
[3] يشكل الحكم بالصحّة في صورة الجهل والنسيان، ومنه يعرف حال المسألة الآتية