المستحقّ ضمن، كما تقدّم.
مسألة (27): لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلّق الوجوب. نعم، يجوز أن يعطي الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاةً بشرط بقائه على صفة الاستحقاق، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاةً بل يدفعها إلى غيره ويبقى ما في ذمّة الفقير قرضاً، وإذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متّصلة أو منفصلة فهي له، لا للمالك، وكذلك النقص عليه إذا نقص.
مسألة (28): يشترط في الضمان بالتأخير مع وجود المستحقّ علمه به، فإذا لم يعلم به فلا ضمان.
مسألة (29): إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلِف: فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلِف دون المالك، وإن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، وللحاكم الرجوع على أ يّهما شاء، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلِف، وإن رجع على المتلِف لم يرجع على المالك.
مسألة (30): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصحّ[1] إلّامع نية القربة والتعيين وغيرهما ممّا يعتبر في صحّة العبادة، وإن دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت على ملك المالك، وتجوز النية مادامت العين موجودة، فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانياً، وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمّة زكاة، ويجوز إبقاؤه ديناً له والدفع إلى ذلك الفقير.
[1] البناء على عدم صحّة الدفع وضعاً بدون نية القربة احتياطي، ولا يبعد الصحّة وإن أثم لعدم التقرّب، ومنه يظهر حال التفريعات