النوافل لا يصحّ الاقتداء به، وكذا إذا احتمل أ نّها من الفرائض التي لا يصحّ اقتداء اليومية بها. وإن علم أ نّها من اليومية لكن لم يدرِ أ نّها أيّة صلاةٍ من الخمس، أو أ نّها قضاء أو أداء، أو أ نّها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء.
مسألة (61): الصلاة إماماً أفضل من الصلاة مأموماً.
مسألة (62): قد ذكروا: أ نّه يستحبّ للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول، وأن يصلّي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلّامع رغبة المأمومين بذلك، وأن يُسمِع مَن خلفه القراءةَ والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه، وأن يطيل الركوع إذا أحسّ بداخلٍ بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتمّ صلاته حتّى يُتِمَّ مَن خلفه صلاتَه.
مسألة (63): يستحبّ للمأموم أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً، وخلفه إن كان امرأة، وإذا كان رجل وامرأة وقف الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفّوا خلفه وتقدّم الرجال على النساء، ويقف أهل الفضل في الصفّ الأول، وأفضلهم في يمين الصف، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، وفي صلاة الأموات الصفّ الأخير أفضل.
ويستحبّ تسوية الصفوف، وسدّ الفُرَج، والمحاذاة بين المناكب، واتّصال مساجد الصفّ اللاحق بمواقف السابق، والقيام عند قول المؤذِّن: «قد قامت الصلاة»، قائلًا: «اللهمّ أقِمها وأدِمها واجعلني من خير صالِحي أهلها»، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: «الحمد للَّهربِّ العالمين».
مسألة (64): يكره للمأموم الوقوف في صفٍّ وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف، والتنفّل بعد الشروع في الإقامة، وتشتدّ الكراهة عند قول المقيم: «قد قامت الصلاة» والتكلّم بعدها إلّاإذا كان لإقامة الجماعة، كتقديم إمامٍ ونحو ذلك، وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار، وأن يأتمّ المُتِمُّ بالمقصِّر، وكذا العكس.