الأول: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل[1]، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطةً في الاتّصال بالإمام، ولا فرق بين كون الحائل سِتاراً، أو جداراً، أو شجرةً، أو غير ذلك، ولو كان شخص إنسان واقفاً[2]. نعم، لا بأس باليسير كمقدار شبرٍ ونحوه. هذا إذا كان المأموم رجلًا، أمّا إذا كان امرأةً فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلًا، أمّا إذا كان الإمام امرأةً فالحكم كما في الرجل.
مسألة (24): الأحوط إن لم يكن أقوى المنع في الحيلولة بمثل الشبابيك والجدران المخرَّمة، بل الأظهر المنع في الزجاج ونحوه، ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع، كما سيأتي، ولا بالظلمة والغبار.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوّاً دفعياً كالأبنية ونحوها، بل تسريحياً قريباً من التسنيم، كسفح الجبل ونحوه. نعم، لا بأس بالتسريحيِّ الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعيِّ اليسير إذا كان دون الشبر، ولا بأس أيضاً بعلوِّ موقف المأموم على موقف الإمام ولو كثيراً[3].
[1] إذا كان الحائل مانعاً عن الصدق العرفي للاجتماع على الصلاة من الإمام والمأموم، وأمّا حيث يكون الصدق العرفي محفوظاً فاعتبار عدم الحائل المانع عن المشاهدة أو المانع عن التخطّي مبنيّ على الاحتياط، ولا يبعد جواز ترك هذا الاحتياط. نعم، كلّما شكّ في صدق الاجتماع بني على عدم انعقاد الجماعة
[2] حيث إنّ حيلولته لا تمنع عن صدق الاجتماع على الصلاة فلا يضرّ ذلك بانعقاد الجماعة
[3] مع صدق عنوان الاجتماع عرفاً