فقد أدرك الركعة[1] ووجبت عليه المتابعة في غيره. ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حدّ الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر، بل لا يبعد تحقّق الإدراك للركعة بوصوله إلى حدِّ الركوع والإمام لم يخرج عن حدِّه، وإن كان هو مشغولًا بالهوي والإمام مشغولًا بالرفع، لكنّه لا يخلو من إشكالٍ ضعيف[2].
مسألة (19): إذا ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً فتبيّن عدم إدراكه صحّت صلاته فرادى ولم تنعقد الجماعة، وكذا إذا شكّ في ذلك لكن في البناء على عدم انعقاد الجماعة إشكال، فالأحوط له نية الانفراد على تقدير انعقادها[3]، أو الجمع بين عمل المأموم والمنفرد.
مسألة (20): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال إدراك الإمام راكعاً احتمالًا معتدّاً به[4]، فإن أدركه صحّت الجماعة والصلاة، وإلّا صحّت الصلاة دون الجماعة.
مسألة (21): إذا نوى وكبَّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخيّر بين المضيّ منفرداً وانتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى فيجعلها الاولى، على إشكالٍ في الأخير[5]، لكنّه ضعيف.
[1] الحكم بصحّة الائتمام حينئذٍ لا يخلو من إشكالٍ من جهة الإخلال بالمتابعة
[2] لا يترك معه الاحتياط
[3] لا موجب لهذا الاحتياط على فرض الإشكال، ولكن لا يبعد البناء على انعقاد الجماعة مع الشكّ
[4] بمعنى الاحتمال الذي لا يكون في مقابله اطمئنان لكي يجري الاستصحاب
[5] لا يترك معه الاحتياط، ويمكنه العدول إلى النافلة ثمّ الائتمام بعد إتمامها أو قطعها إذا بدا له ذلك في الأثناء