كان في الحضر، وقصراً إذا كان في السفر. ويعلم حال بقية الفروض ممّا ذكرنا، والمدار في الجميع على حصول العلم بإتيان ما اشتغلت به الذمّة ولو على وجه الترديد.
مسألة (12): إذا شكّ في فوات فريضةٍ أو فرائض لم يجب القضاء، وإذا علم بالفوات وتردّد بين الأقلِّ والأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ، وإن كان الأحوط استحباباً التكرار حتّى يحصل العلم بالفراغ.
مسألة (13): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون في تفريغ الذمّة.
مسألة (14): لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة، فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء ولو كان ليومه، بل يستحبّ ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، وإلّا استحبّ تقديم الفائتة، وإن كان الأحوط تقديم الفائتة خصوصاً في فائتة ذلك اليوم، بل يستحبّ العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها.
مسألة (15): يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى.
مسألة (16): يجوز الإتيان بالقضاء جماعةً، سواء أكان الإمام قاضياً أيضاً أم مؤدِّياً، بل يستحبّ ذلك، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم.
مسألة (17): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر[1]، إلّاإذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر، أو ظهر بعض أمارات الموت، لكن إذا قضى ثمّ انكشف الخلاف فالأحوط الإعادة.
مسألة (18): إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في وردٍ واحدٍ أذَّن
[1] بل يجوز لهم تكليفاً القضاء مع احتمال استمرار العذر إلى آخر العمر، ومع انكشاف الخلاف يعيدون إذا كان الإخلال بجهةٍ ركنيّة