يركع، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من حيث قطع، ثمّ يركع، وهكذا يصنع في القيام الرابع والخامس حتّى يتمَّ سورة، ثمّ يسجد السجدتين، ثمّ يقوم ويصنع كما صنع في الركعة الاولى، فيكون قد قرأ في كلّ رَكعةٍ فاتحةً واحدةً وسورةً تامّةً موزَّعةً على الركوعات الخمسة. ويجوز أن يأتي بالركعة الاولى على النحو الأول، وبالثانية على النحو الثاني، ويجوز العكس. كما أ نّه يجوز تفريق السورة على أقلّ من خمسة ركوعات، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة وقراءة سورةٍ تامّةٍ أو بعض سورة، وإذا لم يتمَّ السورة في القيام السابق لم تشرع له الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على القراءة من حيث قطع، والأحوط لزوماً له إتمام السورة في القيام الخامس والعاشر فلا يركع فيهما عن بعض سورة.
مسألة (8): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشكّ في عدد الركعات، وإذا شكّ في عدد الركوعات بني على الأقلّ، إلّاأن يرجع إلى الشكّ في الركعات، كما إذا شكّ في أ نّه الخامس أو السادس فتبطل.
مسألة (9): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها عمداً وسهواً كاليومية، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاءٍ وشرائط وأذكارٍ واجبةٍ ومندوبةٍ وغير ذلك، كما يجري فيها أحكام السهو والشكّ في المحلّ وبعد التجاوز.
مسألة (10): يستحبّ فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كلّ قيام زوج، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس[1] والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير منهما، ويستحبّ التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه
[1] مرَّ في بحث القنوت الإشكال فيه