والخائف من شيءٍ إذا قرأها ومَن ضاقَ وقته، والأحوط وجوباً في الأوَّلَين الاقتصار على صورة المشقّة في الجملة بقراءتها.
مسألة (31): لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقرائتها من السور الطوال، فإن قرأها عامداً بطلت صلاته إن قصد الأمر الأدائي ولم يكن أدرك ركعة[1]، وإلّا فالأحوط الإتمام والإعادة[2]، وإن كان ساهياً عدل إلى غيرها مع سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها وقد خرج الوقت أتمّ صلاته[3]، إلّاأن يكون قد قصد الأمر الأدائي ولم يكن أدرك ركعة[4].
مسألة (32): لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة[5] على إشكال، فإذا قرأها عمداً وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد بطلت صلاته[6]، وإن عصى فالأحوط وجوباً له الإتمام والإعادة[7]، وإذا قرأها نسياناً وذكر قبل
[1] إدراك الركعة في المقام لا أثر له في دفع الإشكال وتصحيح الصلاة، كما أنّ قصد الأمر الأدائي لا دخل له في البطلان، بل هناك إشكال واحد مطّرد في صحّة الصلاة المذكورة لا يفرق فيه بين قصد الأمر الأدائي وعدمه وبين إدراك ركعةٍ وعدمه، ومعه يجوز له القطع والاكتفاء بالإعادة
[2] الظاهر عدم صحّة الصلاة وكفاية الإعادة
[3] بل صحّة الصلاة محلّ إشكالٍ مطلقاً
[4] لا فرق في المقام بين إدراك ركعةٍ وعدمه وبين قصد الأمر الأدائي وعدمه، كما بيّنّا سابقاً
[5] لا يبعد ثبوت الجواز الوضعي، بمعنى كون سورة العزيمة مصداقاً للجزء، والجواز التكليفي بمعنى عدم الحرمة الشرعية لها بعنوانها. نعم، الأحوط وجوباً عدم الجواز بمعنىً ثالثٍ على أساس أنّ قراءتها تؤدّي إلى محذورٍ وإن لم تكن بنفسها حراماً، فلو قرأ ولم يسجد صحّت صلاته
[6] على الأحوط
[7] الظاهر كفاية الإتمام