مع ضيق الوقت[1]، وأمّا مع سعته فإن استمرّ العذر إلى آخر الوقت لا يعيد، وإن لم يستمرَّ أعاد الصلاة[2].
مسألة (27): إذا دار الأمر بين القيام الركنيّ والقيام غير الركنيّ قُدِّم الركنيّ، وإذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق والقيام في الجزء اللاحق فالأحوط وجوباً ترجيح السابق.
مسألة (28): يستحبّ في القيام إسدال المنكبين، وإرسال اليدين، ووضع الكفّين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضمّ أصابع الكفّين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده، وأن يصفَّ قدميه متحاذيتين مستقبلًا بهما، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجاتٍ أو أزيد إلى
[1] تارةً نفرض ضيق الوقت حتّى عن تدارك الجزء المأتيّ به جالساً فضلًا عن الإعادة، واخرى نفرض سعته للتدارك. فعلى الأول تصحّ صلاته مطلقاً، وعلى الثاني إن كان ما فاته من القيام يمكن تداركه بدون الابتلاء بزيادةٍ ركنيّةٍ كما إذا كان قد فاته القيام حال القراءة ثمّ تجدّدت له القدرة بعدها قبل الركوع- كما هو مفروض المتن- فيجب عليه التدارك وتصحّ صلاته، وإن كان ما فاته من القيام غير قابلٍ للتدارك بدون محذور الزيادة الركنية: فتارةً يكون الفائت ركناً كالقيام المتّصل بالركوع، كما إذا ركع لا عن قيامٍ ثمّ تجدّدت له القدرة على القيام. واخرى لا يكون الفائت ركناً، كما إذا عجز عن القيام بعد الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية، فإن كان الفائت غير ركنٍ صحّت صلاته ولا تدارك ولا إعادة، وإن كان الفائت ركناًوكان الوقت يتّسع للإعادة وجبت عليه الإعادة، وإلّا فالصلاة صحيحة أيضاً
[2] لا موجب لإعادة الصلاة فيما إذا كان الإخلال بقيامٍ غير ركنيٍّ ولم يرتفع العذر إلّابعد فوات محلّ التدارك، سواء كان في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ عنها، نعم لو كان عالماً من أول الأمر بأنّ العذر سوف يرتفع فالصلاة باطلة ولابدّ من إعادتها مطلقاً