وتعلّق القصد به، بل يكفي الالتفات إليه وتعلّق القصد به قبل الشروع فيه، وبقاء ذلك القصد إجمالًا على نحوٍ يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أ نّه يفعل عن قصد الأمر، وإذا سئل أجاب بذلك، ولا فرق بين أول الفعل وآخره، وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية، فهي استدامة حكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها. أمّا بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية.
مسألة (7): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها أو نوى الإتيان بالقاطع ولو بعد ذلك فإن أتمّ صلاته على هذا الحال بطلت، وكذا إذا أتى ببعض الأجزاء ثمّ عاد إلى النية الاولى[1]. وأمّا إذا عاد إلى النية الاولى قبل أن يأتي بشيءٍ منها صحّت وأتمّها.
مسألة (8): إذا شكّ في الصلاة التي بيده أ نّه عيّنها ظهراً أو عصراً فإن لم يأتِ بالظهر قبل ذلك نواها ظهراً وأتمّها، وإن أتى بالظهر بطلت. وإذا رأى نفسه في صلاة العصر وشكّ في أ نّه نواها عصراً من أول الأمر أو نواها صلاةً اخرى وعدل إلى العصر غفلةً بطلت[2]، وإذا علم أ نّه نواها عصراً وشكّ في أ نّه بقي على ذلك أو عدل إلى صلاةٍ اخرى، فالأحوط وجوباً الاستئناف[3].
[1] هذا إذا كان المأتيّ به ركوعاً أو سجوداً، أو كان المأتيّ به قراءةً أو ذكراً مع قصد الجزئية، وأمّا إذا أتى ببعض الأجزاء التي هي من قبيل القراءة والذكر بدون قصد الجزئية ثمّ عدل عن نيّته وأعاد ما أتى به فصلاته صحيحة
[2] على الأحوط
[3] لا يبعد الحكم بالصحّة على ما بدأ بها إذا أحرز دخوله بنية العصر. نعم، إذا كان من نيّته العصر ولكن لم يحرز دخوله في الصلاة بنية العصر فالأمر كما في المتن