لا يكون غيبة، وكذا لو قال: «أحد أولاد زيدٍ جبان». نعم، قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة. ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم، والأحوط وجوباً[1] الاستحلال من الشخص المغتاب إذا لم يترتّب على ذلك مفسدة أو الاستغفار له.
وقد تجوز الغيبة في موارد:
منها: المتجاهر بالفسق[2] فيجوز اغتيابه ولو بذكر العيب المتستِّر به.
ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته، والأحوط استحباباً الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقاً.
ومنها: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، كما لو استشاره شخص في تزويج امرأةٍ فيجوز نصحه ولو لزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداءً بدون استشارةٍ إذا علم بترتّب مفسدةٍ عظيمةٍ على ترك النصيحة.
ومنها: ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر.
ومنها: ما لو خِيفَ على الدين من الشخص المغتاب، فتجوز غيبته لئلّا يترتّب الضرر الديني.
ومنها: جرح الشهود.
ومنها: ما لو خِيفَ على المغتاب الوقوع في الضرر فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه.
ومنها: القدح في المقالات الباطلة وإن أدّى ذلك إلى نقصٍ في قائلها، بل
[1] الظاهر عدم وجوب ذلك
[2] الأحوط عدم استغابته في غير ما هو متجاهر فيه إلّامع انطباق عنوانٍ ثانويٍّ مجوِّز