يجب استقبال المكان[1] الواقع فيه البيت الشريف الذي هو من تُخوم الأرض إلى عنان السماء في جميع الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء المنسيّة، بل سجود السهو على الأحوط وجوباً[2]، والنوافل إذا صُلِّيت على الأرض[3] في حال الاستقرار، أمّا إذا صُلِّيت حال المشي، أو الركوب، أو في السفينة فلا يجب فيها الاستقبال وإن كانت منذورة[4].
مسألة (1): يجب العلم بالتوجّه إلى القبلة، وتقوم مقامه البينة، وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومحاريبهم[5] إذا لم يعلم بناؤها على الغلط،
[1] بمعنى استقبال سَمت الكعبة الشريفة، أي الجهة العرفية بلحاظ كون استقبالها استقبالًا للكعبة، وهذه الجهة تتّسع كلّما ازداد البعد، فلا يجب تحصيل العلم بشيءٍ زائدٍ على الجهة العرفية، ولا يلزم سوى مراعاتها
[2] هذا الاحتياط ليس بواجب
[3] على الأحوط
[4] الأحوط في الواجبة بالعرض الالتزام بالاستقبال
[5] لأنّها تفيد الاطمئنان عادةً بتعيين الجهة العرفية، وأمّا إذا لم تُفِد الاطمئنان في مرّةٍ فالاعتماد عليها يدخل في باب التحرّي والاجتهاد، أو في باب الشهادة المبرَزة بمبرِزٍ عمليٍّ بدلًا عن المبرِز القولي، لكنّه فرض نادر بعد البناء على الجهة