مسألة (39): إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن يدفن عارياً، ولا يجب على المسلمين تكفينه[1].
تكملة في ما ذكروا من سنن هذا الفصل:
يستحبّ في الكفن العمامة للرجل، ويكفي فيها المسمّى، والأولى أن تُدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن، والمقنعة للمرأة، ويكفي فيها أيضاً المسمّى، ولفافة لثدييها يشدّان بها إلى ظهرها، وخرقة يعصّب بها وسط الميّت ذكراً كان أو انثى، وخرقة اخرى للفخذين تُلفّ عليهما ولفافة فوق الإزار يلفّ بها تمام بدن الميّت، والأولى كونها برداً يمانياً، وأن يجعل القطن أو نحوه عند تعذّره بين رجليه يستر به العورتان، ويوضع عليه شيء من الحنوط، وأن يحشّى دبره ومنخراه، وقُبُل المرأة إذا خيف خروج شيءٍ منها، وإجادة الكفن، وأن يكون من القطن، وأن يكون أبيض، وأن يكون من خالص المال وطهوره، وأن يكون ثوباً قد أحرم أو صلّى فيه، وأن يُلقى عليه الكافور والذريرة، وأن يُخاط بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة، وأن يكتب على حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد أن لا إله إلّااللَّهُ وحده لا شريك له وأنّ محمداً رسول اللَّه، ثمّ يذكر الأئمّة: واحداً بعد واحد، وأ نّهم أولياء اللَّه وأوصياء رسوله، وأنّ البعث والثواب والعقاب حقّ، وأن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير والكبير. ويلزم أن يكون ذلك كلّه في موضعٍ يؤمَن عليه من النجاسة والقذارة، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميت، وقيل: ينبغي أن يكون
[1] ولكن لا يترك الاحتياط بالإنفاق على تكفينه إذا اتّفق شيء من الحقوق الشرعية التي يصحّ الإنفاق منها على ذلك، كسهمٍ في سبيل اللَّه من الزكاة