أو تعلّق بها وقد أدّاه فنمت وزادت زيادةً متّصلةً، كما إذا نمت الشجرة، أو سمنت الشاة ونحوهما فالأظهر عدم وجوب الخمس في الزيادة[1]، أمّا إذا زادت زيادةً منفصلةً كالولد والثمر واللبن والصوف ونحوها ممّا كان منفصلًا أو بحكم المنفصل عرفاً فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة، وأمّا إذا ارتفعت قيمتها السوقية بلا زيادةٍ عينيةٍ فإن كان الأصل قد اشتراه[2] وأعدّه للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور، وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع، وإذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن، كما إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مئة دينارٍ فزادت قيمته وباعه بمئتي دينارٍ لم يجب الخمس في المئة، وإن كان قد اشتراه بمئة دينارٍ ولم يعدّه للتجارة فزادت قيمته وبلغت مئتي دينارٍ لم يجب الخمس في زيادة القيمة. نعم، إذا باعه بالمئتين وجب الخمس في المئة الزائدة وتكون من أرباح سنة البيع، فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة:
الأول: ما يجب فيه الخمس في الزيادة وإن لم يبعه، وهو ما اشتراه
[1] بل الظاهر ثبوت الخمس إذا كانت للزيادة المتّصلة مالية ملحوظة عرفاً
[2] الشراء بعنوانه ليس دخيلًا في ملاك الحكم، بل توضيح الحال في المقام أن يقال: إنَّ تلك الأعيان تارةً يفرض كونها في نفسها من الفوائد التي يتعلّق بها الخمس، كما إذا كان الشخص قد حصل عليها بتجارةٍ أو هبةٍ ونحو ذلك، واخرى يفرض عدم كونها كذلك، كالمهر للمرأة أو الميراث المحتسب، فعلى الثاني لا يجب الخمس في ارتفاع القيمة ولو بيعت العين فعلًا بالثمن المرتفع. وعلى الأول إن كانت العين معدّةً للتجارة فيجب الخمس في ارتفاع القيمة ولو لم يبع فعلًا مع إمكان البيع. وإن لم تكن معدّةً للتجارة فلا يجب الخمس إلّاإذا بيعت العين بالثمن المرتفع