والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا زكاة فيما دون العشرين، ولا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضاً ربع عشرها، وهكذا كلّما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها. أمّا الفضّة فنصابها مئتا درهم وفيها خمسة دراهم، ثمّ أربعون درهماً وفيها درهم واحد، وهكذا كلّما زاد أربعون كان فيها درهم، وما دون المئتين عفو، وكذا ما بين المئتين والأربعين. ووزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية وخمسة مثاقيل صيرفية وربع، فالدرهم نصف مثقالٍ صيرفي وربع عشره، والضابط في زكاة النقدين من الذهب والفضة ربع العشر، لكنّه يزيد على القدر الواجب قليلًا في بعض الصور.
الثاني: أن يكونا مسكوكَين[1] بسكّة المعاملة، بسكة الإسلام، أو الكفر، بكتابةٍ وبغيرها، بقيت السكّة أو مسحت بالعارض. أمّا الممسوح بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به، بل لا يخلو من قوة، وأمّا المسكوك الذي جرت المعاملة به ثمّ هجرت فالأحوط وجوب الزكاة فيه وإن كان الأظهر العدم، وإذا اتّخذ للزينة فإن كانت المعاملة به باقيةً وجبت فيه، وإلّا فمشكل وإن كان الأظهر العدم، ولا تجب في الحليّ والسبائك وقطع الذهب والفضّة.
الثالث: الحول، على نحو ما تقدّم في الأنعام[2]، كما تقدّم أيضاً حكم اختلال بعض الشرائط وغير ذلك، والمقامان من بابٍ واحد.
[1] المناط اتّخاذهما نقداً بأيِّ نحوٍ كان
[2] ولكنّ الأحوط وجوباً في النقد عدم اختلال الحول بما إذا عاوضه بمثله، بخلاف النصاب من الأنعام الثلاثة فإنّه إذا عاوضه بمثله في أثناء الحول لا بقصد الفرار يبطل الحول. وأمّا مال التجارة إن قلنا بوجوب الزكاة فيه فيسقط الحول فيه بالتبديل مطلقاً