وعليه قضاؤه بعد الصلاة إذا كان المنسيّ تشهّداً[1] أو سجدةً واحدةً، كما سيأتي.
مسألة (4): يتحقّق فوات محلّ الجزء المنسيِّ بامور:
الأول: الدخول في الركن اللاحق، كمن نسي القراءة، أو الذكر أو بعضاً منهما، أو الترتيب بينهما والتفت بعد الوصول إلى حدّ الركوع فإنّه يمضي في صلاته، أمّا إذا التفت قبل الوصول إلى حدِّ الركوع فإنّه يرجع ويتدارك الجزء وما بعده على الترتيب. وإن كان المنسيّ ركناً كمن نسي السجدتين حتّى ركع بطلت صلاته، وإذا التفت قبل الوصول إلى حدِّ الركوع تداركهما. وإذا نسي سجدةً واحدةً أو تشهّداً أو بعضه أو الترتيب بينهما حتّى ركع صحّت صلاته ومضى، وإن ذكر قبل الوصول إلى حدِّ الركوع تدارك المنسيّ وما بعده على الترتيب، وعليه في جميع هذه الفروض سجدتا السهو[2] للزيادة أو النقيصة على الأحوط، كما سيأتي تفصيله.
الثاني: التسليم[3]، فمن نسي السجدتين حتّى سلّم بطلت صلاته، ومن نسي أحدهما أو التشهّد أو بعضه حتّى سلّم صحّت صلاته ومضى، وعليه قضاؤه.
الثالث: الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي، كمن نسي الذكر أو الطمأنينة في الركوع أو السجود حتّى رفع رأسه فإنّه يمضي، وكذا إذا نسي وضع بعض المساجد الستّة في محلّه[4]، أو سجد على النجس حتّى رفع رأسه من
[1] على الأحوط
[2] لا تجب سجدة السهو إلّافي المواضع الخاصّة التي سوف يأتي ذكرها في مسائل سجود السهو
[3] الظاهر أنّ الإتيان بالتسليم بمجرّده لا يفوِّت محلّ التدارك ما لم يصدر بعد ذلك ما ينافي الصلاة عمداً وسهواً. نعم، في نسيان السجدة أو التشهّد الأخيرين كلام سوف يأتي
[4] عدم وجوب التدارك بسجدةٍ واحدةٍ سواء أخلّ بوضع المساجد الستّة في سجدةٍ أو سجدتين محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة