والأحوط استحباباً إتيانها قبل الشروع في الانجلاء. ويدرك الفرض بإدراك ركعةٍ أو دونها[1]، ولا سيّما إذا كان الوقت لا يسع الركعة. أمّا في غيرهما فثبوت الوقت محلّ إشكال، فتجب المبادرة[2] إلى الصلاة بمجرّد حصولها، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر[3]، والأحوط مع سعة الوقت لها أو لركعةٍ منها عدم التعرّض للأداء والقضاء إن أخَّرها.
مسألة (2): إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء ولم يكن القرص محترقاً كلّه لم يجب القضاء، وإن كان عالماً به وأهمل ولو نسياناً، أو كان القرص محترقاً كلّه وجب القضاء. وكذا إذا صلّى صلاةً فاسدة.
مسألة (3): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمّد تأخير الصلاة له عصى، ووجب الإتيان بها ما دام العمر[4]، وكذا إذا علم ونسي، أمّا إذا لم يعلم حتّى مضى الوقت أو الزمان المتّصل بالآية فالأحوط إن لم يكن أقوى[5] الوجوب أيضاً ما دام العمر.
مسألة (4): يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية وما يلحق به ممّا يشترك معه في الخوف نوعاً، ولا يضرّ الفصل بالنهر كدجلة والفرات. نعم، إذا كان البلد عظيماً جدّاً بنحوٍ لا يحصل الخوف لطرفٍ منه عند وقوع الآية في الطرف الآخر
[1] على الأحوط فيه وفي ما بعده
[2] وجوب المبادرة فيما إذا كان ظرف الآية موسّعاً مبنيّ على الاحتياط، ولا يبعد عدم الوجوب في هذه الحالة
[3] بقاء وجوب الإتيان بها أداءً إلى آخر العمر لا يخلو عن إشكال، بل منع
[4] على الأحوط
[5] الأقوائية ممنوعة وإن كان الاحتياط لا يترك