وقد لاحظنا سابقاً أنّ العلم الإجمالي الحملي يعتبر أساساً لتحديد القيمة الاحتمالية، ففي مثال القطعة ذات الأوجه الستّة، نحدّد- على أساس العلم الإجمالي- قيمة إصابة رقم فرد للأرض ب 2/ 1، وإصابة رقم 6 للأرض ب 6/ 1، … وهكذا. ونفس الشيء نقوله عن العلم الإجمالي الشرطي، فإنّ قيمة احتمال أيّ واحد من القضايا الشرطيّة العشر في المثال المتقدّم، تساوي 10/ 1، وإذا كان هناك شيء واحد تدلّ عليه مجموعة من القضايا الشرطية التي يضمّها العلم الإجمالي الشرطي، أمكن تحديد قيمة احتمال ذلك الشيء- على أساس هذا العلم- بأ نّها تساوي قيمة الجامع بين تلك القضايا الشرطيّة التي تدلّ على ذلك الشيء.
ونصل هنا إلى تطبيق في غاية الأهمية للفكرة، وهو: أنّ العلم الإجمالي الشرطي إذا كان يمثّل شرطه واقعة محتملة وغير مؤكّدة، وكان جزاؤه متردّداً بين عشر حالات كلّ واحدة منها تعتبر جزاءً في إحدى القضايا الشرطية المحتملة التي يضمّها ذلك العلم، وكنّا نعلم بأنّ عدداً من جزاءات تلك القضايا الشرطية المحتملة غير ثابت، فإنّ ذلك يؤدّي إلى الحصول على قيمة احتمالية نافية لتلك الواقعة المحتملة التي يمثّلها الشرط في العلم الإجمالي الشرطي، وهذه القيمة تساوي قيمة الجامع بين القضايا الشرطية المحتملة التي نعلم بأنّ جزاءاتها غير ثابتة.
ولنطبّق ذلك على المثال المتقدّم: إنّ العلم الإجمالي الشرطي في هذا المثال يحتوي على شرط يمثّل واقعة محتملة، وهي: أنّ فلاناً ليس مريضاً، وعلى عشر قضايا شرطية محتملة تتّفق جميعاً في شرطها، وتختلف في جزائها، فالشرط فيها جميعاً هو افتراض أنّ فلاناً ليس مريضاً، والجزاء هو في القضيّة الشرطية المحتملة الاولى: زيارته لأخيه في اليوم الأوّل، وفي القضيّة الثانية: