وإذا تغيّر ثمّ زال تغيّره من قبل نفسه طَهُر؛ لأنّ له مادّة (1). ونزح المقدَّرات في صورة عدم التغيّر مستحبّ (2).
————–
العرفيّ كما تقدّم.
وبما ذكرناه ظهر: أنّ الصحيح هو القول باعتصام ماء البئر عملًا بروايات الاعتصام، ولا تضرّ بذلك شهرة القول بالانفعال بين المتقدّمين؛ لاحتمال أن يكون تركهم للعمل بأخبار الاعتصام من أجل تطبيق قواعد التعارض، لا من أجل قصورٍ سَنَدِيٍّ ذاتيٍّ فيها في نظرهم، فلا يوجب سقوطها عن الحجّية.
كما أنّ الإجماع المُدَّعى والمظنون حصوله في تلك الطبقات ظنّاً قوياً لا يكفي لإثبات الحكم بالانفعال؛ لاحتمال استناده إلى نفس ما بيدنا اليوم من الروايات، خصوصاً مع أنّ جملةً من كلمات المتقدّمين لم يصرَّح فيها إلّابالأمر بالنزح دون الحكم بالانفعال.
[فروع في تطهير ماء البئر وسائر المياه]
(1) كما في صحيحة ابن بزيع الدالّة على ذلك حكماً وتعليلًا، كما سبق تفصيلًا عند شرح مفادها فيبحوث الماء الجاري[1].
(2) عملًا بروايات النزح، بعد الجمع العرفي بين الطائفتين بالحمل على المراتب، كما تقدّم توضيحه[2].
[1] راجع الجزء الأوّل: 370 وما بعدها
[2] راجع الصفحة 67 وما بعدها