وأمّا إذا لم يكن له مادّة نابعة فيعتبر في عدم تنجّسه الكرّيّة وإن سمِّيَ بئراً، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها (1).
مسألة (1): الماء المتّصل بالمادّة إذا تنجّس بالتغيّر فَطُهْرُهُ بزواله ولو من قبل نفسه (2)، فضلًا عن نزول المطر عليه، أو نزحه حتّى يزول، ولا يعتبر خروج ماءٍ من المادّة في ذلك (3).
مسألة (2): الماء الراكد النجس- كرّاً كان أو قليلًا- يطهر بالاتّصال بكرٍّ طاهر، أو بالجاري، أو النابع غير الجاري، وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى (4).
————–
(1) لعدم صدق عنوان ماء البئر عليه حقيقةً؛ لِتَقَوُّم هذا العنوان بالمادّة، بل لو فرض صدقه عليه لم ينفع، بعد أن فهمنا من روايات اعتصام ماء البئر- بقرينة مناسبات الحكم والموضوع، أو بقرينة التعليل في صحيحة ابن بزيع- بأنّ اعتصام ماء البئر باعتباره ذا مادّةٍ فلا يشمل الحكم ما ليس له مادّة.
(2) لأنّ خصوصية النزح ملغية، كما تقدّم عند الحديث عن صحيحة ابنبزيع في بحوث الماء المتغيِّر[1].
(3) لإطلاق التعليل في صحيحة ابن بزيع بالنحو الذي سبق توضيحه في بحوث الماء المتغيّر.
(4) كما تقدّم في بحث مطهّرية الماء المعتصم للماء المتنجّس في مسائل الماء المتغيّر[2].
[1] راجع الجزء الأوّل: 320 وما بعدها
[2] راجع الجزء الأوّل: 322 وما بعدها