بالإراقة فلا يحتوي على قرينةٍ من هذا القبيل توجب التعدّي كذلك، فيقتصر على مورده.
[جواز سقي الماء النجس للحيوانات والزرع:]
الجهة الرابعة:
في جواز سقي الماء النجس للحيوانات والزرع، ولا ينبغي الإشكال في جوازه؛ لعدم تطرّق شيءٍ من وجوه المنع السابقة له، بما فيها الوجه القائم على أساس الاستدلال بروايات الأمر بالإراقة باعتباره كنايةً عن عدم صلاحيته للانتفاع به. فإنّ الملحوظ في الكناية الانتفاعات الاعتيادية الشائعة في الحياة المألوفة لكلّ إنسان، دون مثل تلك الانتفاعات بسقي الحيوان والأشجار ممّا يفرض في بعض الأحيان.
[جواز بيع الماء النجس:]
الجهة الخامسة:
في جواز بيع الماء النجس. والصحيح جوازه؛ لشمول إطلاقات الصحّة له بعد فرض وجود منفعةٍ محلّلة له، من قبيل السقي ونحوه.
ولا مقيّد لتلك الإطلاقات؛ لعدم تمامية دليلٍ على عدم جواز بيع عين النجس بهذا العنوان، فضلًا عن بيع المتنجّس، وإنّما تمّ الدليل على عدم جواز بيع بعض الأعيان النجسة بالخصوص، كالكلب غير الصيود، والخنزير والخمر. وتفصيل الكلام في ذلك في مباحث البيع.