مسألة (13): لو أجرى الماء على المحلّ النجس زائداً على مقدارٍ يكفي في طهارته، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر، وإن عدّ تمامه غسلةً واحدةً ولو كان بمقدار ساعة، ولكنّ مراعاة الاحتياط أولى (1).
————–
ودعوى: أنّ رواية محمد بن مسلم «اغسله في المركن مرّتين»[1] تدلّ على الطهارة بالتبعية؛ لظهورها في عدم الاحتياج إلى تطهير المركن، مع أ نّه إناء محتاج إلى التعدّد ثلاثاً، ولا يكفي في تطهيره الغسل الضمنيّ الحاصل له مدفوعة بعدم الجزم بانطباق عنوان الإناء على مثل المركن.
مضافاً إلى أنّ الغالب في المركن كونه متنجّساً ثانياً فلا يكون منجِّساً، فلعلّ السكوت عن تطهيره بهذا الاعتبار.
***
(1) الكلام في هذه المسألة: تارةً يقع في أنّ المحلّ النجس هل يطهر قبل قطع الماء عنه، أوْ لا؟
واخرى: بعد الفراغ عن طهارته في أنّ الماء الجاري عليه بقاءً هل يعتبر ماءً مستعملًا، أوْ لا؟
أمّا الأوّل
فالظاهر الطهارة؛ لأنّ المأخوذ مطهّراً ليس هو عنوان الغسلة حتى يقال: إنّ الغسلة لا تزال قائمةً ولا تتمّ إلّابانقطاعها، بل الغسل، والغسل يصدق بصبّ المقدار الكافي من الماء، سواء قطع أوْ لا. بل حتّى لو فرض أخذ عنوان الغسلة يتعيّن الحكم بالطهارة، إذ بمناسبات الحكم والموضوع المركوزة عرفاً يعرف أنّ الميزان هو انغسال المحلّ النجس، وهذا حاصل قبل انقطاع
[1] وسائل الشيعة 3: 397، الباب 2 من أبواب النجاسات، الحديث 1