وإذا تعارضت البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندةً إلى العلم، وإن كانت مستندةً إلى الأصل تُقَدَّم بيّنة النجاسة (1).
————–
للردع.
والصحيح من هذه الفروض: الأوّل، وهو فرض لبّية الدليلين؛ لأنّ الدليل على الحجّيّتين السيرة، والأدلّة اللفظية- لو كانت- فإنّما هي مسوقة مساق الإمضاء، والسيرة منعقدة على العمل بخبر صاحب اليد.
الصورة السادسة:
التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك على مالٍ واحد، بناءً على ما هو الظاهر من حجّية خبر كلٍّ منهما في نفسه؛ لأنّ النكتة العقلائية والسيرة شاملة لليد الضمنية أيضاً.
وتوضيح حكمه: أنّ الشخصين إذا كانا متساويين في الوثاقة- سلباً أو إيجاباً- فالمتعيّن هو التساقط، وإن كان أحدهما ثقةً دون الآخر قد يقال: إنّ أدلّة الحجّية إذا كانت لفظيةً ففي هذا الفرض سوف يكون دليل حجّية خبر صاحب اليد مبتلىً بالإجمال الداخلي، فيرجع إلى دليل خبر الثقة. وإذا كانت لبّيةً فحيث إنّ نكتة «الأخبرية» معطّلة بالتعارض فلا يبعد دعوى السيرة حينئذٍ على إعمال نكتة الوثاقة والعمل بخبر الثقة.
الصورة السابعة:
التعارض بين بيّنتين. وهذا الفرض تعرَّض له الماتن، ويأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى.
***
(1) هذا الفرض هو الصورة السابعة للتعارض التي أشرنا إليها آنفاً، والكلام فيه يقع في مقامين:
أحدهما: في حكم التعارض المستحكم بين البيّنتين.