مسألة (14): غسالة ما يحتاج إلى تعدّد الغسل- كالبول مثلًا- إذا لاقت شيئاً لا يعتبر فيها التعدّد (1)، وإن كان أحوط.
————–
الغسلة.
وأمّا الثاني
فلا إشكال في طهارة الماء بقاءً؛ لعدم ملاقاته للنجس، وحتّى لو ادّعي صدق عنوان الغسالة على الجميع أيضاً؛ لأنّ النجاسة لم ترتّب على عنوان ماء الغسالة، بل على ملاقاة النجس وهي غير حاصلة، بل لو رتّب الحكم بنجاسة الملاقي في دليلٍ على عنوان ماء الغسالة فهو بالارتكاز العرفيّ يرجع أيضاً إلى الحكم بالانفعال بالملاقاة للنجس غير الحاصلة في المقام؛ لأنّ العرف لا يتعقّل النجاسة التعبّدية، وإنّما يتعقّلها بالسراية، والسراية فرع نجاسة الملاقَى- بالفتح-.
وأمّا حكم الماء الجاري بقاءً من حيث جواز رفع الحدث به، فالظاهر جواز ذلك أيضاً، ولو قيل بالمنع التعبّدي في ماء الغسالة؛ لأنّ وحدة الغسالة لا ينافي تبعّضها في الدخول تحت موضوع دليل المنع بعد أن فهم منه أنّ موضوع المنع هو الغسالة المؤثّرة في رفع الخبث أو الحدث، والغسلة الطويلة بقاءً لا أثر لها في ذلك.
***
(1) عدم اعتبار التعدّد يتوقّف على إثبات إطلاقٍ يقتضي كفاية مطلق الغسل، ولو كان إطلاقاً مقامياً بأن يُدَّعى الإطلاق المقاميّ في أدلّة مطهّرية الماء المقتضي للحوالة على العرف في تشخيص كيفية إزالة القذر، أو الإطلاق المقاميّ في نفس أدلّة النجاسات، باعتبار أنّ مفادها هو جعل الشيء فرداً من القذر بالاعتبار، ويفهم العرف من ذلك أنّ شأنه شأن القذر العرفيّ في كيفية التطهير مالمتتمّ قرينة خاصّة على تصرّفٍ شرعيٍّ في تلك الكيفية.