مسألة (7): إذا انحصر الماء في المشتبَهَين تعيّن التيمّم. وهل تجب إراقتهما، أوْ لا؟ الأحوط ذلك، وإن كان الأقوى العدم (1).
————–
(1) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
أحدهما:
في تشخيص حكمها على ضوء القواعد.
وتحقيق ذلك: أنّ الوضوء يتصوّر على أنحاء:
فتارةً يتوضّأ المكلّف بكلا الماءين تباعاً دون أيّ عناية.
واخرى يتوضّأ بأحدهما، ثمّ يصلّي، ثمّ يتوضّأ بالآخر ويصلّي.
وثالثةً يتوضّأ بأحدهما ويصلّي، ثمّ يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضّأ به ويصلّي.
ورابعةً يتوضّأ بأحدهما، ثمّ يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضّأ به ويصلّي.
ولا شكّ في بطلان الصورة الاولى؛ للعلم فيها ببطلان الوضوء الثاني، وبنجاسة البدن وعدم إحراز الطهارة الحَدَثيَّة؛ لاحتمال كون الطاهر هو الثاني.
وكذلك الصورة الثانية فإنّه وإن لم يعلم بوقوع الصلاة في النجس ولكنّه يعلم ببطلان الوضوء الثاني، ولا يحرز وقوع الصلاة مع الطهارة الحدثية.
وأمّا الصورة الثالثة فلا إشكال في صحّتها على القاعدة؛ لاقتضائها إحراز وقوع صلاةٍ مع الطهارة الحدثية والخبثية.
وإنّما الكلام في الصورة الرابعة، فإنّ هذه الصورة وإن كانت تقتضي إحراز الطهارة الحدثية ولكنّها توجب من ناحيةٍ اخرى محذور الوقوع في النجاسة، وذلك بأحد بيانين: