مسألة (11): إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل، وبعد الفراغ حصل له العلم بأنّ أحدهما كان نجساً ولا يدري أ نّه هو الذي توضّأ به أو غيره، ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال (1)؛ إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محلّ إشكال.
————–
استحقاق العقاب بلحاظ تفويت الطهارة الخبثية فيما إذا فرض عدم وجود ماءٍ آخر يمكن رفع النجاسة به، وقلنا بأنّ الوضوء بالطريقة المذكورة يوجب الابتلاء بمحذور النجاسة.
***
(1) وقد ذكر السيّد قدس سره في المستمسك[1] في توضيح المسألة: أ نّه تارةً يفرض تلف الماء الآخر، واخرى يفرض عدم تلفه.
فعلى الأوّل تكون صحّة الوضوء مبنيّةً على أنّ جريان قاعدة الفراغ في الوضوء هل يتوقّف على احتمال الالتفات حين العمل، أوْ لا؟
فإن قيل بالتوقّف لم تجرِ القاعدة في المقام؛ لأنّ النجاسة المعلومة إجمالًا لم يلتفت إليها إلّابعد العمل. وإن قيل بعدم التوقّف جرت القاعدة وصحّ الوضوء.
وعلى الثاني يكون العلم الإجماليّ قائماً؛ للعلم الإجماليّ بنجاسة الآخر، أو وجوب الوضوء ثانياً، ومعه يمتنع جريان الأصل المرخّص، فإنّ الوضوء بمنزلة الملاقي- بالكسر- الذي يمتنع جريان الأصل المرخّص فيه إذا كان العلمالإجماليّ القائم بينه وبين طرف الملاقى- بالفتح- حاصلًا بعد العلم بالملاقاة.
[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 266- 267