مسألة (10): في الماءين المشتَبَهَيْن إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل، وغسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه أو غسله على الأقوى (1). لكنّ الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماءٍ معلوم الطهارة، ومع الانحصار، الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً (2).
————–
(1) تقدّم تحقيق ذلك في المسألة السابعة.
(2) كأ نّه استشكل في صحّة الوضوء بالنحو المذكور، دون فرقٍ بين فرض الانحصار وعدمه.
وتوضيح الحال في ذلك: أنّ جهة الاستشكال أحد امور:
الأوّل: دعوى أنّ دليل وجوب الوضوء مفاده الوجوب التعييني، ومع العلم بعدمه بلحاظ النصّ الخاصّ لا يبقى دليل على أصل تشريع الوضوء والأمر به ولو تخييراً، فيقع باطلًا؛ لعدم إحراز الأمر به.
وهذه الدعوى لو تمّت في فرض الانحصار فلا تجري في فرض عدم الانحصار؛ لأنّ الأمر التعيينيّ بالوضوء محرز بدليله في هذا الفرض، فلا مانع من التمسّك بإطلاقه.
ولكنّ الدعوى في نفسها غير صحيحةٍ؛ لأنّ النصّ الخاصّ بعد عدم استفادة الالتزام بالتيمّم من الأمر الوارد فيه- لوروده في مورد توهّم الحظر- لا يقتضي إلّا تقييد إطلاق دليل الأمر بالوضوء المقتضي للتعيينية، دون رفع اليد عنه رأساً.
الثاني: دعوى ظهور الأمر بالتيمّم في الإلزام التعيينيّ به، ومعه يسقط دليل وجوب الوضوء في المقام.
وهذه الدعوى لو تمّت في فرض الانحصار فلا تجري في فرض عدم الانحصار؛ لأنّ المقيّد لدليل وجوب الوضوء- وهو الإلزام التعيينيّ بالتيمّم-