الشرعي، فلا يجري استصحابه. وإن كان المراد عدم الإذن من ذات المالك فهو جزء لموضوع الأثر الشرعي، ولكنّه من قبيل استصحاب الفرد المردّد؛ لأنّ ذات المالك مردّد بين زيدٍ وعمرو، وعدم الإذن من الأوّل مقطوع الارتفاع، ومن الثاني مقطوع البقاء.
ومنه يعلم: أ نّه لو علم بأنّ المال لزيد وتردّد أمر الإذن بين أن يكون صادراً منه أو من عمروٍ لا إشكال في جريان استصحاب عدم الإذن، حتى لو فرض أنّ الإذن لوحظ بما هو مضاف إلى ذات المالك في عرض إضافة الملكية إليه، لا في طول ذلك؛ لأنّ استصحاب عدم صدور الإذن من ذات زيدٍ تامّ الأركان، فتثبت به الحرمة.
ثمّ إنّ لازم إجراء الاستصحاب في فرض تردّد المالك بين الآذن وغيره، والبناء على أنّ الإذن مضاف إلى المالك بما هو مالك أن ينسدّ باب استصحاب مالكيّة زيدٍ للمال إذا كنّا نشكّ في بقائها مع العلم بإذنه فعلًا؛ لأنّ هذا الاستصحاب لا يثبت النسبة التقييدية الملحوظة بين الإذن والملكية، أي لا يثبت صدور الإذن من المالك.
فإذنُ الغير ومالكيّته إن لوحظا بنحو العرضية والتركيب لم يجرِ استصحاب عدم الإذن في فرض تردّد المالك بين الآذن وغيره؛ لأنّه من استصحاب الفرد المردّد.
وإن لوحظا بنحو الطولية والتقييد لم يجرِ استصحاب الملكية في فرض الشكّ في بقائها، مع إحراز الإذن فعلًا لإثبات جواز التصرّف، وإنمّا يجري هذا الاستصحاب إذا قيل بأنّ ملكية الغير وإذنه مأخوذان بنحو العرضية والتركيب، فيثبت أحدهما بالوجدان والآخر بالاستصحاب.