مسح تلك اللمعة بيده»[1]. ويرد على الاستدلال بها: أنّ ظاهر الرواية كون الخبر مطابقاً للواقع، ولهذاذكر الإمام عليه السلام في ذيلها: أنّ أباه عليه السلام مسح تلك اللمعة، وهذا يعني وجودها كما أخبر المخبر، فيكون أجنبياً عن الحجّية التعبّدية.
ويؤيّد ذلك: عدم أخذ أيّ قيدٍ في المخبر، وكون الإخبار بمثل هذه الواقعة الحسّية الحاضرة القابلة للملاحظة فعلًا موجباً للوثوق غالباً.
ومنها: الروايات الدالّة على اعتبار قول البائع في تحديد الكيل أو الوزنعند بيع المكيل والموزون، من قبيل رواية محمد بن حمران، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أ نّه كالَه، فصدَّقناه وأخذناه بكيله، فقال: «لا بأس»، فقلت: أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل؟ قال:
«لا، أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله»[2]. وتقريب الاستدلال بها: أنّ قوله: «فصدَّقناه» لا يراد به حصول العلم، خصوصاً مع التعبير بقوله: «فزعم أ نّه كالَه»، وإنّما المقصود به التصديق العملي، وقد أمضاه الإمام عليه السلام، وهو معنى الحجّية.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ مورد الرواية صاحب اليد، فالتعدّي مشكل، خصوصاً مع عدم أخذ قيد الوثاقة.
وثانياً: أنّ في روايات المسألة نحواً من الإجمال؛ لأنّ فيها ثلاثة احتمالات:
[1] وسائل الشيعة 3: 487، الباب 47 من أبواب النجاسات، الحديث 2
[2] وسائل الشيعة 17: 345، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث 4