وإن اشتبه في غير المحصور- كواحدٍ في ألفٍ مثلًا- لا يجب الاجتناب عن شيءٍ منه (1).
مسألة (2): لو اشتبه مضاف في محصورٍ يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى عددٍ يعلم استعمال مطلق في ضمنه (2)، فاذا كانا اثنين يتوضّأ بهما، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضّؤ باثنين إذا كان المضاف واحداً، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكلّ، وإن كان اثنين في أربعةٍ تكفي الثلاثة. والمعيارُ أن يزداد على عدد المضاف المعلوم بواحد.
وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كلٍّ منها، كما إذا كان المضاف واحداً في ألف. والمعيارُ أن لا يُعدّ العلم الإجماليّ علماً، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم (3)، فلا يجري عليه حكم الشبهة البَدْوية أيضاً، ولكنّ الاحتياط أولى.
————–
(1) لعدم وجوب الاحتياط عن تمام الأطراف في الشبهات غير المحصورة، كما حقّقناه في محلّه[1].
(2) خلافاً لما إذا اشتبه المغصوب في محصورٍ بلحاظ الحرمة التكليفية هناك.
(3) وذلك لأنّ ضابط الشبهة غير المحصورة هو كثرة أطراف العلم
[1] بحوث في علم الاصول 5: 228- 238