والإمام راكع هوى إلى الركوع، وليس عليه التريّث واقفاً ما دام الإمام هو الذي يتحمّل القراءة عنه.
(136) وإذا جاء المأموم والإمام واقف أو راكع في الركعة الثانية كبّر ودخل في الصلاة، وسقطت عنه القراءة، وجرى عليه نفس ما تقدم آنفاً، غير أنّ هذه هي ركعته الاولى؛ بينما هي الركعة الثانية للإمام، فإذا قنت الإمام بعد القراءة- باعتبارها ركعةً ثانيةً له- استحبّ للمأموم أن يتابعه في ذلك، فإذا رفع الإمام رأسه من السجدة الثانية فيها جلس يتشهّد، وأمّا المأموم فليس عليه أن يتشهّد؛ لأنّها ركعته الاولى، ولكنّه مع هذا يستحبّ له أن يجلس جلسةً غير مستقرّة، كمن يهمّ بالنهوض ويتشهّد متابعةً للإمام، حتى إذا قام الإمام إلى ثالثته قام المأموم إلى ثانيته، وهناتجب على المأموم قراءة الفاتحة والسورة، ولا يتحمّلها عنه الإمام؛ لأنّ الإمام إنّما تعوِّض قراءته عن قراءة المأموم إذا كان هذا الإمام في الركعة الاولى أو الثانية.
ولابدّ للمأموم أن يخفت بالقراءة؛ ولو كانت الصلاة ممّا يجهر فيها المنفرد، وإذا قرأ المأموم في هذه الحالة الفاتحة وركع الإمام وخشي المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع- إذا قرأ السورة الاخرى- تركها وركع، وإذا كان يقرأ الفاتحة وركع الإمام وخشي المأموم أن تفوته المتابعة في الركوع- إذا أكمل الفاتحة- فلا يسوغ له أن يقطعها، بل يكملها برجاء أن يدرك الإمام، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن يدركه في ركوعه انفرد بصلاته عنه وقرأ سورةً اخرى وركع.
وإذا قرأ المأموم وأدرك الإمام راكعاً واصل صلاته مع الإمام، حتى إذا فرغ مع الإمام من السجدة الثانية كان عليه أن يتشهّد؛ لأنّه في الركعة الثانية؛ فيتخلّف