[أحكام متفرّقة للماء]
تبخير الماء النجس:
(26) إذا تنجّس الماء ثمّ تبخّر، وتحوّل البخار من جديد إلى ماء فهذا الماء طاهر. ونفس الشيء يصدق على كلّ مائع آخر- إذا تنجّس- ولو لم يكن ماءً مطلقاً بل ماءً مضافاً كماء الورد، أو لم يكن ماءً على الإطلاق كالحليب، بل يصدق على البول أيضاً وغيره من الفضلات؛ فإنّه إذا تبخّر وصار البخار مائعاً فهذا المائع طاهر.
حكم الماء إذا تطهّر به الإنسان:
(27) عرفنا أنّ الماء يتطهّر به الإنسان من النجاسة، ويتوضّأ، ويغتسل، والسؤال: أنّ هذا الماء إذا استعمل في التطهير والوضوء والغسل فهل يبقى طاهراً، أو يتنجّس؟ وهل يمكن استعمال نفس الماء مرّةً ثانيةً في التطهير أيضاً؟
والجواب: أنّه لا يتنجّس إلّا إذا لاقى عين النجاسة وكان الماء قليلا، أو تغيّر بأوصافها على ما تقدم. وإذا تنجّس فلا يسمح بالتطهير به ثانيةً، وإذا لم يتنجّس خلال الاستعمال الأول ظلّ كما كان، فيجوز التطهير به من النجاسة، كما يجوز الوضوء والغسل به.
حكم الشكّ والاشتباه:
(28) إذا شكّ المكلّف في أنّ هذا الماء نجس أو طاهر اعتبره طاهراً، ويستثنى من ذلك ما إذا كان على علم بأنّه كان متنجّساً في السابق ولا يدري هل