النجس وسط الساقية فتغيّر الماء في ذلك الموضع فهل يتنجّس الماء كلّه؟
والجواب: أنّ الماء الواقع بين ذلك الموضع والمادة التي ينبع منها الماء لايتنجّس بحال، وأمّا الماء الواقع بعد موضع التغيّر فحكمه يحتاج إلى تفصيل، وهو: أنّ وسط الساقية إذا كان فيه خيط من الماء لا يزال غير متغيّر ويربط الماء الذي بعده بما قبله من ماء الساقية فلا يتنجّس من ماء الساقية سوى ما تغيّر فعلا، وإذا كان قد تغيّر كلّه فيتنجّس ما بعده.
إذا تنجّس الماء فكيف يطهر؟
(25) إذا تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة فيطهر إذا أوصلناه بماء كثير معتصم. ومثال ذلك: ماء في وعاء يتنجّس، فنفتح عليه انبوباً من أنابيب الماء الممتدّة إلى البيوت في هذا العصر، فيطهر ماء الإناء بوصول الماء من الانبوب إليه وفي نفس اللحظة بدون حاجة للانتظار إلى أن ينتشر ماء الانبوب في كلّ جوانب الإناء.
ومثال آخر: ماء في وعاء يتنجّس، فتضعه تحت السماء فيتقاطر عليه ماء المطر بدرجة ملحوظة- لا قطرة وقطرتين فقط- فيطهر بذلك، بل إنّ الماء يتحوّل في كلا المثالين إلى ماء معتصم ما دام متّصلا بماء الانبوب أو المطر، ويطهر حينئذ الوعاء الذي هو فيه بملاقاة ذلك الماء له.
وإذا تنجّس الماء الكثير بسبب التغيّر بعين النجس فيطهر إذا توافر أمران:
أحدهما: أن يزول التغيّر ويعود الماء إلى حالته الطبيعية، سواء حصل ذلك بمرور الزمن أو بمزجه بماء آخر.
والأمر الثاني: أن يوصل- وهو سليم من التغيّر- بماء كثير معتصم، ككرٍّ من الماء أو ماء المطر وغيرهما.