وإن كان هذا من واجبات الصلاة مباشرةً وجب عليه التدارك بأن يسجد من جديد بصورة متقنة، وما دام الأمر غير واضح فالأجدر بالمكلّف احتياطاً أن يواصل صلاته بدون تدارك ثمّ يعيدها.
قضاء الجزء المنسي:
(45) من ترك سهواً سجدةً واحدةً، أو ترك التشهّد كلّه أو بعضه وتفطّن حيث لا يمكنه التدارك واصل صلاته؛ وعليه أن يقضي ما نسيه من سجدة أو تشهّد أو بعضه، ويشترط فيهما عند القضاء الطهارة، والاستقبال، والساتر، وسائر ما يشترط فيهما عند الأداء، أي عند إتيانهما في أثناء الصلاة. وكذلك نيّة البدل عمّا فات.
ولا يسوغ بحال أن يفصل بين قضاء السجدة والتشهّد من جهة وبين الصلاة من جهة ثانية بأيّ شيء يبطل الصلاة، ولا يُقضى أيّ جزء منسيّ غير السجدة والتشهّد.
سجود السهو:
(46) كلّما طرأ للمصلّي سهو ونسيان أدّى إلى بطلان صلاته فليس عليه إلّا إعادتها، وإذا كان من السهو والنسيان الذي لا يبطل الصلاة: فإن تفطّن المصلّي إلى ذلك. وتدارك فلا شيء عليه، وإن تفطّن حين لا يمكن التدارك وواصل صلاته صحّت صلاته ولا شيء عليه إضافةً إلى ذلك؛ إلّا في حالات معيّنة تجب فيها سجدتا السهو.
وفيما يلي نذكر تلك الحالات تحت عنوان موجبات سجود السهو، ثمّ نشرح كيفية هذا السجود، وأحكامه.