ذلك: إنّ محلّ التدارك قد فات.
(41) الثانية: أن يكون المتروك من واجبات الجزء وقد أتى المصلّي بذلك الجزء وفرغ منه، كما إذا نسي الذكر في سجدته الثانية- مثلا- حتّى رفع رأسه منها فلا يتاح له حينئذ أن يتدارك؛ لأنّه إن ذكر بدون سجود فلا قيمة له؛ لأنّ الواجب إنّما هو الذكر في السجود. وإن سجد مرّةً ثالثةً وذكر فلا قيمة له أيضاً؛ لأنّ الذكر من واجبات الجزء، والجزء إنّما هو السجدة الاولى والثانية، دون الثالثة.
(42) الثالثة: أن يفرغ المصلّي من صلاته وتنمحي صورتها نهائياً، أو يفرغ من صلاته ويصدر منه ما يوجب الوضوء أو الغسل، ففي هذه الحالة لا يمكن التدارك أيضاً.
(43) وفي كلّ حالة لا يمكن فيها التدارك إن كان المتروك ركناً فالصلاة باطلة، وإن كان المتروك واجباً غير ركنيّ فالصلاة صحيحة؛ وعليه أن يواصلها.
وفي كلّ حالة يمكن فيها التدارك يجب التدارك؛ وتصحّ الصلاة بذلك، فإذا أهمل التدارك وواصل صلاته بطلت.
إذا شكّ في إمكان التدارك:
(44) هناك واجبات ليس من الواضح بصورة مؤكّدة هل أنّها واجبات الجزء، أو واجبات الصلاة بصورة مباشرة؟
ومن أمثلة ذلك: وضع المصلّي الكفّين والركبتين والإبهامين على ما يصلّي عليه عند السجود، فان كان هذا من واجبات السجود ترتّب على ذلك أنّه إذا سجد ولم يضع كفّه على مصلّاه سهواً وتفطّن بعد أن رفع رأسه لم يجب عليه التدارك،