والجواب: أنّ حكم ذلك يأتي في باب القضاء، وموجزه: أنّه لا يجب القضاء إلّا في حالات معيّنة.
2- صلاة العيدين: الفطر والأضحى
(201) للمسلمين عيدان كبيران من أهمّ أعياد الإسلام، هما: عيد الفطر وعيد الأضحى، وقد أمر الله سبحانه وتعالى بصلاة خاصّة في هذين العيدين تسمّى بصلاة العيد.
ويجب الحضور لإقامتها إذا أقامها جماعة الإمام العادل، كما تقدم في الفقرة (1) من الفصل الأول من فصول الصلاة. وفي غير هذه الحالة تستحبّ، وفي حالة الاستحباب يجوز أن يؤديّها الإنسان بصورة منفردة (فرادى). كما يجوز أن يؤديّها ضمن صلاة الجماعة.
وإذا اقيمت جماعةً فلا يشترط عدد خاصّ في الجماعة، كما لا مانع من تعدّدها ولو في أماكن متقاربة، خلافاً لصلاة الجمعة.
والمسافر الذي يقصّر صلاته لاتجب عليه صلاة العيد في أيّ حال من الأحوال، سواء أقامها الإمام العادل أم لا، ولكنّها مستحبّة منه؛ ويحسن به أداؤها على أيّ حال[1].
[1] وعلى هذا الأساس لا تعتبر صلاة العيد من الصلوات التي تقصّر بالسفر؛ لأنّ القصر يعني تخفيف الصلاة، كما في صلوات الظهر والعصر والعشاء؛ إذ تصبح ركعتين، أو عدم كونها مطلوبةً ومشروعةً رأساً، كما في نوافل الظهر والعصر.