القلوب، وإلّا كان رياءً محرّماً.
(14) العُجب: هو أن يشعر الإنسان بالزهو وبالمنّة على الله سبحانه بعبادته، وأنّه أدّى لربّه كامل حقّه، وهذا محرّم شرعاً، إلّا أنّ العبادة لا تبطل به، ولكن يذهب به ثوابها.
وأمّا مجرّد سرور الإنسان بعبادته وطاعته فلا ضير فيه ولا إثم.
(15) إذا كان في العبادة بعض الفوائد الصحية أو الجسدية أو النفسية فأتى المكلّف بها من أجل الله سبحانه وتعالى ومن أجل بعض تلك الفوائد فهل تقع العبادة منه صحيحة؟ ومثال ذلك: من يتوضّأ بنية القربة ومن أجل التنظيف معاً.
والجواب: أنّ نية القربة إذا كانت كافيةً لدفع المكلّف إلى القيام بتلك العبادة حتّى ولو لم يلتفت إلى تلك الفوائد صحّ عمله، وإذا لم يكن المكلّف ليتحرّك من أجل الله وحده لولا تلك الفوائد الإضافية فالصلاة باطلة.
(16) الإيمان شرط أساسي في صحة العبادة، أيّ عبادة، فلا تقع العبادة من الإنسان صحيحةً إلّا إذا كان قلبه عامراً بالإيمان.
(17) وليس التلفّظ شرطاً لنية القربة في شيء من العبادات، فهي شيء في النفس ولا يجب أن يتلفّظ به باللسان.
(18) وعلى العموم يعتبر التستّر بأداء العبادات المستحبّة أفضل من التجاهر بها أمام الناس؛ لكي تكون النية أوضح إخلاصاً، ويستثنى من ذلك ما إذا كان للعامل غرض ديني في التجاهر للترغيب في الطاعة.
[النيابة والاستئجار في العبادات:]
(19) ولا يجوز في العبادة النيابة عن الحي، بمعنى أنّ الإنسان لا يمكنه أن يصلّي عن قريب أو صديق أو أيّ شخص آخر لا يزال حياً، لا الصلاة الواجبة