(17) إذا استمّر المكلّف على تقليد الميّت بفتوى الأعلم الحي، ثمّ مات هذا المفتي فعلى المكلّف أن يرجع ثانيةً إلى أعلم آخر من الأحياء في بقائه على تقليد الميت.
في حالات العدول:
(18) إذا عدل المقلِّد- بمبرّر شرعيّ- من مرجع إلى آخر فكيف يصنع بما أدّاه من صلاة وصيام ونحوهما في الفترة السابقة؟
ومثال ذلك: مَن يموت مرجعه فيعدل إلى تقليد المجتهد الحيّ الأعلم، أو من يقلّد الأعلم ثم يصبح غيره أعلم منه في حياته فيعدل إليه؛ وكلّ من التقليدين في حينه صحيح.
والجواب: أنّه لا يجب عليه أن يقضي تلك الواجبات التي أدّاها وانتهى وقتها، حتّى ولو كانت باطلةً في رأي مقلَّده الجديد.
وأمّا إذا صلّى صلاة الظهر- مثلا- على رأي مقلَّده الأول، ثمّ عدل إلى المقلَّد الجديد بمبرّر شرعي قبل أن تغرب الشمس وجب عليه أن يقوّم صلاته على أساس فتاوى المرجع الجديد.
فإن كانت صلاته متّفقةً مع فتاواه فهي صحيحة ولا تجب إعادتها، وإن كانت صلاته مختلفةً مع فتاواه فالاختلاف على قسمين:
أحدهما: الاختلاف في نقطة يُعذر فيها الجاهل فلا تجب إعادة الصلاة؛ لأنّه كان جاهلا. ومثالها: أن يكون قد قرأ التسبيحات في الركعة الثالثة مرّةً واحدةً والمرجع الجديد يرى وجوبها ثلاث مرّات.
والآخر: الاختلاف في نقطة لا يُعذر فيها الجاهل فتجب الإعادة. ومثالها: أن يكون قد توضّأ للصلاة بماء الورد وفقاً لرأي مقلَّده السابق، والمرجع الجديد