يرى بطلان هذا الوضوء.
(19) إذا قلّد المكلّف شخصاً وعمل على رأيه فترةً من الزمن، ثم اتّضح أنّ تقليده لم يكن صحيحاً، كما إذا ظهر له أنّ ذلك الشخص لم يكن مجتهداً، فعدل عنه إلى المجتهد فماذا يصنع بما أدّاه من فرائض على رأي مقلَّده السابق؟
والجواب: أنّ الفريضة التي لا يزال وقتها باقياً يجب عليه إعادتها، إلّا في حالتين:
الاولى: أن يعلم بأنّها متّفقة مع رأي مقلَّده الجديد.
الثانية: أن تكون مختلفةً في نقطة يُعذر فيها الجاهل.
وأمّا الفريضة التي مضى وقتها فيجب قضاؤها، إلّا في ثلاث حالات:
الاولى: أن يعلم بأنّها متّفقة مع رأي مقلَّده الجديد.
الثانية: أن يشكّ هل هي متّفقة مع رأي المقلَّد الجديد، أو لا؛ نظراً لأنّه لايتذكّر طريقة أدائه لها؟
الثالثة: أن يعلم بأنّها مختلفة مع رأي المقلَّد الجديد، ولكن في نقطة يُعذر فيها الجاهل.
(20) الوكيل والوصي ينفّذان أمر الأصيل وفقاً لتقليده هو، وليس لتقليدهما؛ لقرينة المناسبة والاعتبار، ولدلالة ظاهر الحال على أنّ الأصيل لو باشر العمل بنفسه لأتى به على موجب تقليده، وليس على مقتضى تقليد الآخرين.
وأمّا الأصيل نفسه فهو إنّما يتصرّف وفقاً لتقليده، ويعتبر رأي مقلَّده هو المقياس، لا في عمله فحسب، بل في عمل الآخرين أيضاً بقدر ما يتّصل به.
ومثال ذلك: أن يقوم خالد بمعاملة خاصّة فيبيع ديناراً نقداً بدينار ونصف مؤجلا اعتماداً على رأي مقلَّده الذي يقول بجواز ذلك، وزيد مقلِّد لمن يرى