كيفية الغسل والتيمّم البديل:
(126) يغسَّل الميّت ثلاث مرّات:
الاولى: بالماء مع قليل من السدر. (والسدر: شجر النبق).
والثانية: بالماء مع قليل من الكافور. (والكافور مادة عطرية تُستخرج من شجرة الكافور).
والثالثة: بالماء الخالص دون أن يضاف إليه شيء.
ومن مات وهو محرِم ولم يكن قد حلّ له الطيب فلا يسوغ أن يوضع شيء من الكافور بماء غسله ولا يحنّط به. (يأتي الكلام عن التحنيط بعد قليل). وأيضاً يحرم تطييبه أو تطييب كفنه بكلّ ذي رائحة عطرة.
(127) وكما يجب الترتيب بين هذه الأغسال الثلاثة كذلك يجب بين الأعضاء الثلاثة، فيبدأ الغاسل بالرأس مع الرقبة، ثمّ بالجانب الأيمن، ثمّ بالجانب الأيسر. ولابدّ من نية القربة في كلّ غسل من الأغسال الثلاثة. ولو تعاون اثنان أو أكثر على الغسل وتهيئة وسائله فالمعتبر نية من باشر الغسل بالذات، واستند إليه العمل بحيث يعدّ عرفاً هو الغاسل، واحداً كان أو أكثر. وأخذ الشخص الذي يغسّل الميت للمال لا يتعارض مع نية القربة إذا كان ثمناً لماء الغسل، تماماً كما يسوغ ثمن الكفن والسدر والكافور، وكلّ ما لا يجب بذله مجّاناً.
ويجب أن لا يكثر السدر والكافور في الماء خشية أن يصير الماء مضافاً، وأن لا يقلّل خشية أن لا يصدق الوضع والخلط.
(128) ويسوغ غسل الميّت بمجرّد خروج الروح من جسده وقبل برده، ويجوز تغسيله من وراء الثوب، ولا يجوز للمغسّل أن ينظر إلى عورة الميّت، أو يلامسها بيده حين التغسيل، ويجوز ذلك للزوج بالنسبة إلى زوجته.