الجواب: يسوغ له في هذا الفرض أن يثق بظنّه ويعمل به، حيث لا وسيلة سواه، شريطة أن يرجع إلى مقلَّده ويسأله عن حكم ماعرض له ويعمل بموجب قوله وفتواه، ولا يجوز له أن يهمل السؤال ويكتفي بظنّه هو واحتماله.
في حالات موت المرجع:
(16) إذا مات المرجع في التقليد فما هو تكليف من كان مقتدياً به ومقلِّداً له؟
والجواب: عن هذا السؤال يستدعي التفصيل الآتي:
1- قد يكون الميّت المقلَّد أعلم من كلّ الأحياء الموجودين بالفعل، وفي هذا الفرض يستمرّ المكلّف على تقليد الميّت تماماً، كما لو كان المرجع حيّاً بلا أدنى فرق فيما عمل به من أقوال المرجع وفيما لم يعمل.
2- وقد يكون الحي أعلم من الميّت، وعلى هذا يجب العدول إلى تقليد الحي في كلّ المسائل دون استثناء.
3- وقد يوجد في الأحياء من هو مساو للميّت علماً واجتهاداً، وحينئذ ينظر: فإن كان الميّت أسبق في الأعلمية استمرّ المكلّف على تقليد الميت، وإن تبيّن أنّهما كانا على مستوىً واحد منذ البداية فالواجب في كلّ واقعة الأخذ بمن كان قوله أقرب إلى الاحتياط.
ومن الضروريّ الإشارة إلى أنّه في الحالات التي يسوغ للمقلِّد أن يستمرّ على تقليد المرجع الميّت لا يحقّ له أن يستمرّ هكذا بصورة اعتباطية، وإنّما يسوغ له الاستمرار كذلك بعد أن يتعرّف على الأعلم من المجتهدين الأحياء ويرجع إليه في التقليد، فيسمح له بالاستمرار على العمل بفتاوى المرجع الميّت، وإذا لم يصنع ذلك واستمرّ على تقليد الميت بصورة اعتباطية كان كمن يعمل بدون تقليد.