ثانياً: أن ينقل الفتوى إليه شاهدان عادلان، وتسمّى شهادة العادلين بالبيّنة.
ثالثاً: أن يخبره بها شخص واحد عادل، أو شخص واحد يعرفه بصدق اللهجة والتحرّج عن الكذب حتّى لو لم يكن عادلا وملتزماً دينياً في كلّ سلوكه، ويسمّى بالثقة، وعلى هذا الأساس فنحن كلّما ذكرنا الثقة فهو يشمل العادل.
رابعاً: أن يجد الفتوى في كتاب ألّفه المرجع أو أقرّه، كالرسالة العملية الصادرة منه.
(13) إذا جاءه ثقة بفتوى عن مقلَّده، وجاءه ثقة آخر بفتوى تتعارض مع الفتوى الاولى فكيف يصنع المقلِّد؟
والجواب: أنّ الثقتين إذا كان يتحدّثان عن زمنين مختلفين وجب العمل بالفتوى المنقولة عن الزمن المتأخّر.
مثال ذلك: أن يخبر أحدهما عن فتوى سمعها قبل سنة، ويخبر الآخر عن فتوى سمعها قبل شهر، فيعمل على أساس الخبر الثاني.
وأمّا إذا كانا يتحدّثان عن زمن واحد فلا يمكن للمقلِّد أن يعتمد على أيّ واحد منهما، بل يحتاط إلى أن يتّضح له واقع الحال.
(14) إذا شكّ المقلِّد في أنّ فتوى المقلَّد تغيّرت واحتمل أنّه عدل عنها إلى فتوىً جديدة فيعمل على أساس أنّ الفتوى السابقة لا تزال باقية، ما لم يقم دليل شرعي على العكس.
والشيء نفسه نقوله كلّما شكّ في بقاء واحد من الشروط التي يجب توفّرها في المرجع، فإنّه يعمل على أساس أنّها باقية، ويظلّ على علاقته به ما لم يثبت العكس.
(15) قد تعرض لصلاة المكلّف المقلِّد عارضة وهو يؤدّيها ولا يعرف لها حكماً ودواءً فماذا يصنع، وهو لا يستطيع أن يسأل عن الحكم في أثناء الصلاة؟