الدخيل أحياناً من نفس الرأس فيما إذا مسحه وهو نديّ، والحكم هو ما عرفت.
(39) وقد تسأل: إذا جفّ ما على اليد اليمنى من رطوبة فهل يتعذّر عليه مواصلة الوضوء؟
والجواب: أنّه يسمح للمتوضّئ في هذه الحالة بأن يأخذ من رطوبة اللحية أو العنفقة- وهي شعيرات بين الشفة السفلى والذقن- أو من الشارب والحاجبين، أو سائر أعضاء الوضوء، وإذا جفّت أعضاؤه بكاملها أعاد الوضوء.
نعم، لو كان كلّما كرّر الوضوء جفّت الأعضاء لحرٍّ أو مرض أو أيّ شيء آخر انتقل حكمه إلى التيمّم.
(40) ولا يصحّ المسح مع وجود حائل بين العضو الماسح والعضو الممسوح، حتّى ولو كان الحائل رقيقاً لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة.
مسح القدمين:
الواجب الرابع من أجزاء الوضوء: مسح ظاهر القدمين.
(41) موضع المسح: يجب مسح ظاهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى المفصل[1] طولا، وفي وسط القدم نتوء واضح يسمّى في لغة الفقهاء بقبة القدم؛ لأنّه مرتفع، ويجب أن يمرّ المسح عليه، فلا يكفي أن يبدأ المسح من رؤوس الأصابع، ويتطرّف فيمسح جانب اليمين أو اليسار من ظاهر القدم حتى ينتهي إلى المفصل. وأمّا في العرض فيكفي المسح بأيّ مقدار أراد المتوضّئ. أمّا شعر القدم فإن كان ضمن المألوف والمتعارف كفى المسح على القدم بما عليها من الشعر، وإذا كان خارجاً عن المتعارف فيجب المسح على البشرة، ولا يكفي المسح على الشعر.
[1] المفصل: ما بين الساق ومنتهى القدم.