ذلك الجزء من الرأس الذي يكون فوق الجبهة، ويمتدّ إلى اليافوخ، أي إلى منتهى الارتفاع في الرأس، ولا يجب أن يكون المسح على بشرة الرأس، فيجوز المسح أيضاً على الشعر النابت في ذلك الموضع شريطة أن لا يتجاوز طوله ومداه المكان الذي ينبت فيه شعر الرأس عادةً، وعليه فإذا طال شعر الرأس النابت في مقدّم الرأس وتجاوز الحدّ المذكور، ثمّ جمعه المتوضّئ على مقدّم الرأس وَمَسَحَه بقصد الوضوء فمَسْحُه هذا ليس بشيء، وكذلك لو طال شعره النابت في غير مقدّم الرأس فمدّه وغطّى به مقدّم رأسه ومسح عليه فإنّ مسحه هذا ليس بشيء أيضاً.
(36) الماسح: ويجب أن يكون المسح بالكفّ اليمنى بباطنها، لا بظاهرها، بالأصابع أو براحة الكف، ويكفي المسح بإصبع منها، ويستحبّ أن يكون بثلاث أصابع، وإذا تعذّر المسح بالأصابع تعيّن المسح بما بقي من الكف، أي براحة الكف، فإن تعذّر مَسَحَ بالذراع كيف اتّفق.
(37) كيفية المسح: ويكفي أن يمسح كيف شاء طولا وعرضاً، ومن أعلى إلى أسفل، وبالعكس. والشرط الأساسي في المسح أن يكون ببلّة اليد اليمنى الحاصلة عند فراغه من غسل وجهه ويديه في الوضوء، فلو فرغ من غسل وجهه ويديه فغمس يمناه من جديد في الماء، أو جفّفها ثمّ مسح بها رأسه وهي جافّة بطل وضوؤه، ولا فرق في ذلك بين أن تكون النداوة والرطوبة في الكفّ قليلةً أو كثيرةً بحيث إذا مسح بها يكون المسح أشبه بالغسل.
(38) وقد تسأل: إذا اختلطت بلّة اليمنى ببلّة ثانية من أعضاء الوضوء بطريق أو بآخر فهل يمنع ذلك من المسح ببلّة اليمنى على الرأس؟
والجواب: إن كان البلل الدخيل قليلا لا يعتدّ به ولا يمنع من إسناد المسح عرفاً إلى الأصيل فلا بأس، وإلّا امتنع المسح ببلّة اليمنى، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البلل الدخيل من اليد اليسرى أو من الوجه أو من غيرهما، وقد يكون