أو يصلّي من جلوس؟
والجواب: إذا كان واثقاً من استرجاعه لصحّته بعد ذلك فعليه أن يؤخِّر القضاء إلى حين يتمكّن من الإتيان بها كاملة، وإلّا جاز له أن يقضي على النحو الذي يناسب حاله كمريض أو عاجز.
وقد تسأل: أنّه إذا قضى ماعليه في هذه الحالة فصلّى جالساً؛ ونشط بعد ذلك وزال مرضه فهل يكرِّر القضاء ويصلّي قائماً؟
والجواب: نعم، يجب ذلك ما دام النقص الذي وقع منه في صلاته ممّا لايُعذَر فيه الجاهل، كما في هذا المثال. وسيأتي في أحكام الخلل التمييز بين ما يُعذَر فيه الجاهل وما لا يُعذَر.
القضاء عن الوالد:
(32) وكما يجب على المكلّف أن يقضي ما فاته من الصلوات الواجبة التي ذكرناها كذلك يجب أن يقضي ما فات والده من تلك الصلوات إذا كان الولد ذكراً؛ ولم يكن للوالد ولد ذكر أكبر منه حيّ حين وفاة والده، ولا يجب ذلك على البنت، ولا على الابن الأصغر.
وإذا كان للوالد ابنان متساويان في العمر، كما لو كانا مولودين لأب واحد من زوجتين في وقت واحد كان القضاء عنه في عهدتهما متضامنين، فإن أدّى أحدهما سقط عن الآخر، وإلّا كانا آثمين معاً.
وإذا أدّى أحدهما قسماً وأدّى أخوه القسم الآخر تحقّق المطلوب أيضاً.
وإذا كان هذان الابنان توأمينِ كان القضاء على أسبقِهما ولادةً.
وإذا أوصى الوالد بأن يُقضى عنه من تركته ونفذت الوصية سقط القضاء عن ابنه، وكذلك إذا تبرّع متبرّع آخر بالقضاء عن والده.