وإذا كان قد حصل منه ما يوجب الجنابة اغتسل، ولا وضوء عليه.
(34) وقد تسأل وتقول: هذا كلّه عن مني الرجل فماذا عن المرأة؟
والجواب: أنّ المرأة إذا خرج الماء منها بسبب حالة شهوة وتهيّج جنسيّ وجب عليها أن تغتسل، وتضيف إلى غسلها الوضوء إذا كان قد حصل لها ما يوجب الوضوء قبل خروج ذلك الماء أو بعده.
وإذا خرج الماء منها وهي ليست في حالة شهوة وتهيّج لم يجب عليها شيء، حتّى ولو كان في وقت مداعبة الزوج لها إذا لم تتأثّر بالمداعبة عاطفياً.
2- الجماع:
(35) أشرنا فيما سبق إلى أنّ سبب الجنابة أمران: خروج المني، والجماع. وأيضاً سبق الكلام عن السبب الأول، والآن نشير إلى السبب الثاني (أي الجماع). ويتحقّق بإيلاج[1] الحشفة في الفرج- قُبُل المرأة- إن كانت الحشفة سليمة، أو بمقدارها من الذَكَر إن كانت مقطوعة، حتى ولو لم ينزل المني، فإذا تحقّق الجماع بهذا المعنى وجب الغسل على الواطئ وعلى المرأة الموطوءة معاً، وكانا جنبين، سواء كانا صغيرَين أم كبيرَين، عاقلَين أم مجنونين، مختارَين أو مضطرّين.
(36) وهناك حالات اخرى يجب أن نعرف حكمها، وهي كما يأتي:
1- الإيلاج في دبر امرأة أو ذكر.
2- الإيلاج في بهيمة.
3- الإيلاج في ميّت.
[1] الإيلاج هو الإدخال.