(14) أوّلا: أن يكون قاصداً للغسل عند إيصال الماء إلى البدن؛ وذلك بإسالة الماء عليه، أو بإدخال البدن في الماء بنيّة الغسل، ولا يكفي إذا كان العضو أو البدن في داخل الماء أن تحرّكه وهو في الماء. فمن غمس بدنه في حوض أو بركة وغمره الماء وأراد أن يغتسل بذلك الحوض أو البركة فلا يمكنه أن ينوي الغسل وهو هكذا ويكتفي بتحريك جسده، بل يتعيّن عليه إذا أراد الغسل الارتماسي أن يخرج شيئاً من بدنه كجبهته وعينيه- مثلا- ويعود إلى الماء مرّةً ثانيةً بقصد الغسل، وإذا أراد الغسل الترتيبي يتعيّن عليه عند غسل رأسه ورقبته أن يخرج كامل رأسه ورقبته ثمّ يغمسهما في الماء بقصد الغسل، وعند غسل سائر جسده أن يخرجه كاملا من الماء ثمّ يغمسه فيه بقصد الغسل.
(15) ثانياً: أن يمسّ الماء بدن المغتسل بدون حاجز ومانع، بالتفاصيل المتقدّمة في الفقرة (25) من فصل الوضوء.
(16) ثالثاً: أن يكون الماء بدرجة تجعله يستولي ويجري على بدن المغتسل، كما تقدّم بشأن الوضوء في الفقرة (26).
صدور ما يوجب الوضوء في أثناء الغسل:
(17) إذا حدث منه- أو منها- ما يوجب الوضوء كالبول ونحوه وهو قائم بعملية الغسل من الجنابة، أو من مسّ الميّت، أو غيرهما من الأنواع الخمسة الواجبة من الغسل فماذا يصنع؟
الجواب: يتمّ الغسل، وترتفع بذلك الجنابة أو غيرها ممّا أوجب الغسل، ولكنّه لا يجزي ولا يكفي عن الوضوء فيجب عليه أن يتوضّأ. وإذا عدل المغتسِل بعد صدور ما يوجب الوضوء منه من الغسل الترتيبي إلى الارتماسي جاز له ذلك، وأجزأه عن الوضوء أيضاً في كلّ حالة كان الغسل فيه مجزياً عن الوضوء بمقتضى