الثالثة: أن يكون قد عدل بعد أن ركع في الثالثة، وفي هذه الحالة تبطل صلاته من الأساس؛ كأنّها لم تكن، وأعاد الصلاة قصراً.
(147) إذا عدل عن نية الإقامة عشرة أيام ولكنّه شكّ هل كان قد صلّى تماماً كي يبقى ويستمرّ في صلاته على التمام، أو لم يأتِ بمثل هذه الصلاة؟ فالأصل عدم الإتيان بها، ومعنى هذا أنّ وظيفته القصر دون التمام.
[ج] المكث ثلاثين يوماً:
(148) السبب الثالث لانتهاء حكم السفر المكث ثلاثين يوماً حتّى ولو كان ذلك بدون قصد وقرار، وذلك أنّ المسافر إذا طوى المسافة المحدّدة وجرى عليه حكم القصر، ووصل إلى بلد أو مكان ثمّ حار في أمره وتردّد في عزمه لا يدري هل سيخرج من هذا البلد الذي وصل إليه في سفره بعد عشرة أيام حتّى ينوي الإقامة فيه، أو أنّه سيخرج منه غداً أو بعد غد؟ إن حدث هذا لأيّ مسافر وجب عليه أن يبقى على القصر حتّى يمضي عليه هكذا متردّداً ثلاثون يوماً، فإذا كمل ثلاثون يوماً وهو لا يزال في ذلك البلد وجب عليه أن يقيم صلاته كاملةً؛ ولو كان عازماً على مغادرة البلد بعد ساعة.
(149) ونريد بثلاثين يوماً: ثلاثين نهاراً بما تضمّ من الليالي التسع والعشرين الواقعة بين النهار الأول والنهار الأخير، على النحو الذي مرّ بنا في عشرة نهارات.
(150) ولا يكفي التردّد من أوّل شهر هلاليّ- أي من الشهور القمرية- إلى آخره إلّا أن يكون هذا الشهر ثلاثين يوماً.
(151) وإذا تردّد ثلاثين يوماً في قرىً متقاربة يقصِّر، ولو كانت الواحدة تبعد عن الاخرى بقدر أقلّ من المسافة المحدّدة؛ لأنّ المكث طيلة هذه المدة