لا تصحّ عبادة بدونها.
وأمّا إذا كان الأجير مستعدّاً لأخذ الاجرة على أيِّ وجه اتّفق، وهو لايؤدّي العمل إلّا لأنّه لا يتاح له أن يقبض تلك الاجرة إلّا بأداء العمل، إذا كان الأجير كذلك فلا تصحّ منه النيابة والعبادة؛ لأنّ عمله يكون تجارياً بحتاً من أجل المال، ولا أثر للخوف من الله ورعاية حقّه فيه.
(22) ويحرم على الإنسان مهما تعبّد وأطاع ربّه أن يأمن عقابه ويثق ثقةً مطلقةً بمستقبله ومنقلبه، كما يحرم عليه مهما قصّر وأذنب أن ييأس من رحمته ويقنط من عفوه، ويعتبر ذلك الأمن من عقابه وهذا اليأس من رحمته من كبائر الذنوب.
(23) ولئن كانت العبادات مقصورةً على امور معيّنة كالصلاة والصيام ونحوهما فإنّ بإمكان الإنسان شرعاً أن يحوّل أعماله ومساعيه الصالحة في مختلف جوانب حياته إلى عبادة إذا أتى بها على وجه يرضي الله سبحانه وتعالى ومن أجله، فمن عمل في وجه من وجوه الكسب المباح من أجل القيام بما يجب عليه أو يستحبّ له من الإنفاق على عائلته كان عمله عبادةً، وهكذا.
[تقسيم العبادات:]
هذه أحكام موجزة عامة عن العبادات، وسنستعرض نوعاً بعد نوع مع أحكام كلّ نوع بالتفصيل على الترتيب التالي:
أوّلا: نقدّم الصلاة باعتبارها أهمّ العبادات.
ثانياً: نقدّم الطهارة على الصلاة؛ لأنّ الطهارة شرط أساسي في الصلاة.
ثالثاً: سنستعرض أحكام الحجّ أيضاً، ولكن بصورة موجزة، اعتماداً في التفاصيل على مناسك الحجّ التي ألّفناها بهذا الصدد (موجز أحكام الحجّ).